السيد مصطفى الخميني

115

كتاب الخيارات

مستقل في صحة الشروط المذكورة في ضمن العقود ، ولو كان المراد من " الكتاب " أعم من الشروط التأسيسية والإمضائية ، للزم اتحادهما ، ولذلك استشكل في التعدد بعض مشايخنا - مد ظله - ( 1 ) . وبعبارة أخرى : الشرط المخالف لمقتضى العقد - على وجه فسرناه - يرجع إلى الشرط الهادم لنفسه ، لأنه شرط مضاد للعقد الذي يعتبر وجوده في صحة الشرط في الجملة ، بناء على عدم صحة الشروط البدوية ولو تعبدا ، وهذا خلاف ظاهر كلماتهم . وإرجاعه إلى الشرط السابق ، كما في حواشي كثير من المحشين ( 2 ) ، نظرا إلى الدليل الثاني المذكور في كلام الشيخ ( 3 ) ، أيضا غير صحيح . فينحصر الأمر بما ذكرناه : وهو أن الشرط المخالف للكتاب هو الشرط المخالف للحكم الإسلامي التعبدي ، أو الحكم الموروث من السلف ، ويكون من الأحكام السماوية السابقة ، وأما الشرط المخالف لمقتضى العقد ، فهو الشرط المخالف للبناءات العرفية ، وللأحكام الإمضائية الإسلامية ، فليلاحظ جيدا .

--> 1 - لم نجزم بمراده من بعض مشايخه . 2 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 242 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 112 - 113 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 281 / السطر 6 .